كرامة الإنسان
تؤكد التعاليم الإسلامية قيمة الإحسان وصيانة كرامة المحتاج، وأن طريقة تقديم العون لا تقل أهمية عن العون نفسه.
سؤال للنقاش
كيف تساعد أسرة محتاجة بطريقة تحفظ خصوصيتها ومشاعرها، وما الأخطاء التي ينبغي تجنبها؟
يُستحب الإحسان إلى المحتاج من غير منّ ولا أذى امتثالاً لأوامر الله تعالى في القرآن الكريم القاضية بأن الصدقة المتبوعة بالأذى تبطل أجرها، ولأن الإحسان الخالي من المنّ يحفظ كرامة الإنسان المحتاج، ويصون مشاعره من الانكسار، ويُبقي مياه المودة والرحمة جارية في المجتمع دون شعور بالدونية.
ولمساعدة أسرة محتاجة بطريقة تحفظ خصوصيتها ومشاعرها، ويُنبغي تجنب الأخطاء الشائعة، يمكن اتباع ما يلي:
طرق المساعدة الحافظة للخصوصية:
إيصال المساعدات بطريقة سرية، كالتنسيق المباشر مع عاقل الحارة، أو عبر الجمعيات الخيرية الموثوقة التي تضمن سرية البيانات.
إيداع المبالغ المالية في حساباتهم البنكية بشكل مباشر دون إشعارهم بوجود متبرع شخصي إن أمكن، أو إهداء بطاقات تسوق مشحونة.
إخفاء الهوية تماماً عند إرسال طرود غذائية أو عينية للمنزل، أو جعلها تبدو كهدية عادية بمناسبة موسم أو عيد.
الأخطاء التي ينبغي تجنبها:
المنّ والأذى: تذكير المحتاج بالعطاء أو التفضل عليه مستقبلاً بالقول أو الفعل.
التصوير والنشر: ارتكاب خطأ تصوير أفراد الأسرة أو الأطفال أثناء تسليم المساعدات ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي بحثاً عن الرياء أو "الترند".
الجهر بالمعونة: التحدث عن تفاصيل إعانتهم أمام الآخرين في المجالس أو إحراجهم بذكر حاجتهم.
التدخل في الشؤون الشخصية: استغلال حاجة الأسرة للتدخل الفضولي في تفاصيل حياتهم الخاصة تحت ذريعة المساعدة.