ما قصة التابعي الجليل مالك بن دينار؟
قصته وتوبته :
حياته قبل التوبة: تشير الروايات المتداولة في كتب السير (مثل كتاب "التوابين" لابن قدامة) إلى أنه كان في بداية حياته منغمساً في المعاصي وشرب الخمر.
قصة التوبة الشهيرة:
تذكر القصص أنه رُزق بابنة كان يحبها حباً شديداً، وكانت كلما رأته يحمل الخمر جاءت وأسقطته من يده وكأنها تنهاه.
توفيت هذه البنت وهي صغيرة، فحزن عليها حزناً شديداً.
في ليلة من الأيام، رأى في منامه كأن القيامة قد قامت، وأنه يُساق إلى النار، فتبعته أهوال وتنين عظيم يريد الهلاك به، فبينما هو يفر هلعاً وجد شيخاً ضعيفاً أنقذه ودلّه على جبل، وإذا بابنته المتوفاة تخرج عليه وتمنع عنه ذلك السوء وتقول له بقسوة ولين: "ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله؟".
استيقظ من نومه فزعاً تائباً، وذهب إلى المسجد وهو يبكي نادماً، ليصبح بعدها من كبار الصالحين والزهاد.
نظرة العلماء للقصة: وضح المحققون وعلماء الحديث أن قصة الثعبان والرؤيا المحددة المذكورة في توبته وردت في بعض الكتب كإسرائيليات أو رويات ضعيفة السند، ومع ذلك فإن العبرة المستفادة منها تتعلق بفضل التوبة والانتقال من الضياع إلى الصلاح .