برأيي ما في لحظة واحدة نقدر نسميها قمة تقدم البشرية؛ كل إنجاز يفتح أبوابًا جديدة.ممكن نشهد قفزات هائلة في الطب والطاقة والذكاء الاصطناعي، لكن التقنية مش كل شيء.إذا بقيت الحروب والفجوات الاجتماعية والأزمات البيئية، بيظل جانب مهم من التقدم ناقصًا.التقدم الحقيقي بنظري هو لما تتحول المعرفة إلى حياة أكرم وأكثر عدلًا وأمانًا للجميع.
في عصرنا الحالي، لا ينقص البشرية -بفضل الله- شيء. فقبل قرن من الزمان، طلبت إحدى المدن من سكانها تخيّل شكل الحياة بعد مئة عام؛ فتوقع البعض أن تسير السيارات على قضبان بين مباني المدينة، بينما تخيّل آخرون أنها ستطير في الأجواء. ومع ذلك، ومن اللافت للنظر أنه بعد مرور مئة عام، لم يتغير في الواقع سوى القليل جداً. وهذا يذكّرنا بقول الله تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾.