فكرة الموضوع
كانت المراسلات الشخصية والرسمية ترتبط بالورق والبريد التقليدي وفترات انتظار طويلة قبل أن تنتشر الرسائل الإلكترونية في العمل والدراسة.
سياق ثقافي وتاريخي
سمح البريد الإلكتروني بحفظ الرسائل وإرسالها إلى أكثر من جهة خلال لحظات، وتبدّلت معه أساليب التحية والأرشفة وآداب المخاطبة الرسمية.
سؤال للنقاش
ما الاختلاف الأكبر بين رسالة ورقية قديمة ورسالة إلكترونية حديثة من حيث اللغة والخصوصية وقيمة الذكرى؟
VIRTUE
1
جديد
الأمر الذي ألاحظه في كثير من بيئات العمل وأحب التحدث فيه، هو أن رسائل البريد الإلكتروني في كثير من الحالات تستخدم بهدف التوثيق أكثر مما تستخدم بهدف نشر المعلومة أو توجيه الأفراد أو إعطاء الأوامر، فهي أداة يستخدمها البعض بهدف حماية أنفسهم وتوثيق الأحداث أكثر من كونهم يستخدمونها فى الإنتاجية الفعلية، وهذا الأمر يصبح عصي على تقبله والتعامل معه خاصة في بيئات العمل السامة، حيث تصبح رسائل البريد الإلكتروني أشبه بمصيدة وأداة دفاعية أكثر منها أداة إنتاجية.
والسبب الذي يؤدي إلى ذلك أحياناً هو تضارب أو تعارض مصالح الأقسام والإدارات فى الشركة أو تعدد جهات الإدارة وتداخل الأوامر أو وجود إحتمالية لنفي أو إدعاء ما لم يحدث، فبالتالي تصبح رسائل البريد الإلكتروني أداة توثيق وحماية أكثر منها أداة للعمل.
ومن الأمور المثيرة في هذا الشأن أن البعض يستخدمها بأثر مستقبلي، حيث يتخذها دفاعاً ضد أشياء لا زالت لم تحدث لكن هناك قابلية لحدوثها فيؤمن نفسه مسبقاً من خلال توثيق الموقف أو توثيق شكواه بحيث تكون هناك سابقة للأمور إذا ما تفاقم الوضع!