لماذا يظهر للمذنّب ذيل عند اقترابه من الشمس، وإلى أين يتجه؟
✓ له إجابة معتمدة
صُرفت مكافأة أفضل إجابة
زائر من الجليد والغبار
عند اقتراب المذنّب من الشمس تسخن مواده المتطايرة، ويمكن أن يتكوّن ذيل من الغبار وآخر من الغاز المتأين.
سؤال للنقاش
ما دور أشعة الشمس والرياح الشمسية في شكل الذيل واتجاهه، ولماذا لا يتجه دائمًا خلف حركة المذنّب؟
يظهر للمذنب ذيل باهر عند اقترابه من الشمس نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، مما يتسبب في تحول المواد الجليدية المتطايرة المجمدة داخل نواة المذنب من الحالة الصلبة إلى الحالة الغازية بشكل مباشر عبر التسامي. هذا الانبعاث المفاجئ للغازات يحرر معه جزيئات الغبار المحبوسة في الجليد، لتتجمع حول النواة وتتكون سحابة ضخمة تُعرف بالذوادة، ثم تقوم القوى الشمسية بدفع هذه المواد المحررة للخارج لتشكل الذيل الشهير الذي يمتد لملايين الكيلومترات في الفضاء.
تلعب أشعة الشمس والرياح الشمسية الدور الأساسي والمباشر في تحديد شكل ذيل المذنب واتجاهه، حيث ينقسم الذيل عادةً إلى نوعين مختلفين. الذيل الأول هو ذيل الغبار، والذي يتأثر بضغط الإشعاع الناتج عن فوتونات الضوء الصادرة من الشمس، حيث تدفع هذه الضغوط جزيئات الغبار للخارج ببطء نسبي، مما يجعله يبدو منحنياً وقوسياً لأنه يحتفظ بجزء من زخم حركة المذنب المدارية. أما الذيل الثاني فهو ذيل الغاز أو الأيونات، والذي يتأثر بشكل مباشر بالرياح الشمسية المكونة من جسيمات مشحونة تسير بسرعة هائلة، فتدفع الغازات المتأينة في خط مستقيم يكاد يكون موازياً تماماً لاتجاه الرياح الشمسية الصادرة من مركز النظام.
لهذا السبب تحديداً، لا يتجه ذيل المذنب أبداً خلف حركة المذنب بشكل دائم، لأن توجيه الذيل لا يتحكم فيه اتجاه سير المذنب أو مساره المداري، بل موقعه النسبي بالنسبة للشمس وحدها. فالذيل ينطلق دائماً في عكس اتجاه الشمس تماماً كأنه مظلة تدفعها الرياح العاتية، بغض النظر عما إذا كان المذنب يقترب من الشمس أو يبتعد عنها. فعندما يكون المذنب في رحلة الابتعاد عن الشمس بعد تجاوز أقرب نقطة لها، نجد أن الذيل يتقدم المذنب ويسبقه في الحركة وكأنه يقوده، مما يجعل المشهد الفلكي يبدو وكأن المذنب يسير للخلف أو يسبق أثره.